أحمد بن الحسين البيهقي
21
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ثابت إلى الزبير فقال قد رد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلك ومالك فأسلم تسلم قال ما فعل المجلسان فذكر رجالا من قومه بأسمائهم فقال ثابت قد قتلوا وفرغ منهم ولعل الله أن يهديك وأن يكون إبقاك لخير قال الزبير أسألك بالله وبيدي عندك ألا ما ألحقتني بهم فما في العيش خير بعدهم فذكر ذلك ثابت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بالزبير فقتل فلما قضى الله عز وجل قضاءه من بني قريظة ورفع الله عن المؤمنين بلاء تلك المواطن نزل القرآن يعرف الله فيه المؤمنين نعمة الله تبارك وتعالى التي أنعم عليهم بها حين أرسل على عدوهم الريح وجنودا لم تروها على الجنود التي جاءتهم من فوقهم ومن أسفل منهم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ويظنون بالله الظنونا حين نزل البلاء والشدة بأحاديث المنافقين فإنه قالت طائفة منهم ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ووقعت طائفة منهم يفرقون عن نصر الله ورسوله ويدعون إخوانهم ويأمرون بترك رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر حدة ألسنتهم وضعفهم عن البأس ثم ذكر المسلمين وتصديقهم عند البلاء وذكر أن ( منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) ثم ذكر أنه ( رد الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ) ثم ذكر بني قريظة ومظاهرتهم عدو الله ورسوله فقال ( وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب )